مجموعة مؤلفين

4

موسوعة تفاسير المعتزلة

التفاسير ، بل وصرّحوا بذلك . وعندها سارعت بالاتصال بأستاذي المفكر الدكتور رضوان السيد وإبلاغه بما عثرت ، فشجعني على إتمام هذا العمل ، لأنه حسب تعبيره هو " عمل هام وكبير " بل هو " اختراع واكتشاف " . وهكذا ، بدأت العمل على جمع هذه النصوص وترتيبها حسب السور ، لأعرضها على الباحثين والمهتمين . وأسميت هذا العمل هو " إعادة بناء تفاسير المعتزلة " ، لأن تفاسير القدامى من المعتزلة ضائعة ، وبالتالي فإن عملنا هو إعادة بناء هذه التفاسير ولملمة نصوصها المتناثرة في المؤلفات التفسيرية المتوافرة اليوم بين أيدينا . والتفاسير الاعتزالية التي سيعاد بناؤها هي : تفسير أبي بكر الأصمّ ( ت 240 ه ) والذي أظن أنه من الصعب جدا أن نعثر اليوم عليه ، وأيضا تفسير أبي علي الجبّائي ( ت 303 ه ) ، وأبي القاسم الكعبي البلخي ( ت 319 ه ) ، وأبي مسلم محمد بن بحر الأصفهاني ( ت 322 ه ) ، وأبي الحسن علي بن عيسى الرّماني ( ت 384 ه ) ، والقاضي عبد الجبار ( ت 415 ه ) . مع الإشارة ، إلى أنّ تفسير الرماني والقاضي سيتأخر نشرهما . لأنني عثرت على جزء واحد مخطوط من تفسير الرّماني أعمل حاليا على تحقيقه ، وأما القاضي فإن تفسيره ضخم جدا وهو قيد الإنجاز وسينشر مع تفسير الرّماني إن شاء اللّه تعالى . 2 - مصادر ومنهج هذا العمل : تنوعت مصادر هذا العمل ، فكانت ثلاثة أنواع : مصادر سنّية ، وأخرى اعتزالية ، وثالثة شيعية . أ - مصادر السنّة : على رأسها تفسير " مفاتيح الغيب " والمعروف " بالتفسير الكبير " لفخر الدين الرازي ( ت 606 ه ) « 1 » ، حيث كان المصدر الأساس في هذا العمل وخصوصا في

--> ( 1 ) هو محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التيمي البكري ، أبو عبد اللّه فخر الدين الرازي : الإمام المفسر المتكلّم من ذرية أبي بكر الصديق ، لقب بشيخ الإسلام . ولد في الرّي ( سنة 544 ه ) ، ويقال له ابن خطيب الرّي . كان شافعيا أشعريا . ناظر المعتزلة ، وانقطع في أواخر أيامه للوعظ . توفي سنة ( 606 ه ) . مصادر ترجمته : طبقات -